معاونية شؤون التعليم والبحوث الإسلامية في الحج

474

حج الأنبياء والأئمة ( ع )

« وَالْأَرْضِ ، يَا مَنْ لَهُ خَزَائِنُ مَا دَقَّ وَجَلَّ ، لَا تَمْنَعُكَ اسَاءَتِي مِنْ احْسَانِكَ الَيَّ ، انِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَفْعَلَ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ ، وَأَنْتَ أَهْلُ الْجُودِ وَالْكَرَمِ وَالْعَفْوِ ، يَا رَبَّاهُ ، يَا اللَّهُ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ ، فَأَنْتَ قَادِرٌ عَلَى الْعُقُوبَةِ وَقَدْ اسْتَحْقَقْتُهَا ، لَا حُجَّةَ لِي وَلَا عُذْرَ عِنْدَكَ ، أَبوءُ الَيْكَ بِذُنُوبِي كُلِّهَا ، وَأَعْتَرِفُ بِهَا كَيْ تَعْفُوَ عَنِّي ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهَا مِنِّي ، بُؤْتُ الَيْكَ بِكُلِّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ ، وَبِكُلِّ خَطِيئَةٍ أَخْطَأْتُهَا ، وَبِكُلِّ سَيِّئَةٍ عَمِلْتُهَا ، يَا رَبِّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْ وَتَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَم ، انَّكَ أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ » . وقام فدخل الطّواف فقمنا لقيامه وعاد من غد ذلك الوقت فقمنا لاستقباله كفعلنا فيما مضى فجلس متوسّطاً ونظر يميناً وشمالًا فقال : كان عليّ بن الحسين سيّد العابدين عليه السلام يقول في سجوده في هذا الموضع - وأشار بيده إلى الحجر نحو الميزاب - : « عَبِيدُكَ بِفِنَائِكَ ، مِسْكِينُكَ بِبَابِكَ ، أَسْأَلُكَ مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ سِوَاكَ » ثمّ نظر يميناً وشمالًا ونظر إلى محمّد بن القاسم العلويّ فقال : يا محمد بن قاسم أنت على خير إن شاء اللَّه ، وقام فدخل الطواف ، فما بقي أحد منّا الّا وقد تعلّم ما ذكر من الدّعاء و [ ا ] نسينا أن نتذاكر أمره الّا في آخر يوم . فقال لنا المحموديّ : يا قوم أتعرفون هذا ؟ قلنا : لا ، قال : هذا واللَّه صاحب الزّمان عليه السلام فقلنا : وكيف ذاك يا أبا عليّ ؟ فذكر أنّه مكث يدعو ربّه عزَّ وجلَّ ويسأله أن يريه صاحب الأمر سبع سنين قال : فبينا أنا يوماً في عشيّة عرفة فإذا بهذا الرجل بعينه فدعا بدعاء وعيته فسأله ممّن هو ؟ فقال : من النّاس ، فقلت : من أيّ الناس من عربها أو مواليها ؟ فقال : من عربها ، فقلت : من أيّ عربها ؟ فقال : من أشرفها وأشمخها ، فقلت : ومن هم ؟ فقال : بنو هاشم ، فقلت : من أيّ بني هاشم ؟ فقال : من أعلاها ذروة وأسناها رفعة ، فقلت : وممّن هم ؟ فقال : ممّن فلق الهام ، وأطعم الطعام ، وصلّى باللّيل والنّاس نيام ، فقلت : انّه علويّ فأحببته على العلويّة .